أحمد عبد الله أبو زيد العاملي
272
محمد باقر الصدر ( السيرة والمسيرة في حقائق ووثائق )
بأنّ الإقدام من قبلنا على تنفيذ المشروع في المرحلة الحاضرة قد لا يكون صحيحاً . وعلى أيّ حال فقد أجّلنا المشروع فعلًا وبدأنا الآن بموضوع آخر : إذ وضعنا زيادة في الراتب بمقدار خمسين في المائة من الراتب الأصلي الذي نعطيه وربطنا هذه الزيادة بامتحان ، على أن نكرّر هذا الامتحان مرّتين في السنة ، ويلحظ في كلّ امتحان مقدار السعي التحصيلي بين الامتحانين ، ويزوّد الطالب بكلّ ما يمكن من نصائح وتوجيهات من خلال ذلك . وأرجو أن يكون هذا بتطويره تدريجيّاً مدخلًا على الخط الطويل لإصلاح الأوضاع الدراسيّة . قد أرسلت إليكم نسخة من الفتاوى الواضحة التي دلّت على شدّة حاجة الأمّة إلى رسالة عمليّة بهذه اللغة ، حيث نفذت الطبعة الأولى البالغة ستّة آلاف نسخة في أقلّ من شهرين ، وكان الإقبال عليها عظيماً ، الأمر الذي يجعل شعورنا بالمسؤوليّة أكبر ويعرّفنا على مدى ما يجب علينا بذل الجهد في تعريف الأمّة وتثقيفها دينيّاً بما يناسب العصر ولغته ومنهجه . لا أدري كيف صارت الترجمة الإنجليزيّة للأسس المنطقيّة للدكتور السيّد أبو القاسم إمام زاده وإذا كانت قد أنجزت فأخبروني أو أعطوها للسيّد الحائري « 1 » في قم ، كما أنّه إذا تمّ طبع الأوفست لكتاب السيّد الهاشمي فالرجاء التفضّل بإخبارنا ، كما أنّي كتبت لولدنا السيّد عبد الهادي الشاهرودي أن يشتري منه ومن ( بحوث ) إذا تمّ طبع الجزء الأوّل منه بالأوفست من كلّ كتاب ثلاثمائة نسخة ، فإنّ الجزء الأوّل من بحوث في شرح العروة فقد تقريباً ، كما تحدّثت مع ولدنا السيّد محمّد علي الحائري بأن يتحدّث معكم حول مقدار الأجور أو المكافأة التي ترون من المناسب أن نقدّمها لولدنا الفاضل الدكتور أبو القاسم في مقابل جهوده المشكورة إذا فرغ من الترجمة . أرجو تبليغ أتمّ الاحترامات والسلام للشيخ الحجّة الوالد دامت بركاته ، والسلام على سائر المؤمنين ورحمة الله وبركاته . الصدر » « 2 » . كما كتب إلى الشيخ محيي الدين المازندراني : « بسم الله الرحمن الرحيم عزيزي المرجى أبا محمّد علي حفظك الله ورعاك ومن كلّ سوء وقاك . السلام عليك يا ولدي العزيز زنة شوقي إليك وإلى سائر الأحبّة من حولك ، حفظكم الله جميعاً ورعاكم . أكتب إليك هذه السطور في يوم الأحد السادس عشر من شوال وقد مرّ على فراقنا لكم حوالي سنة ، وما أطولها من سنة . وبينما كنت قبل برهة أفكّر في ذلك وإذا بي أتلقّى بشارة حصولك على إمكانيّة الدخول بسمة للعراق ، ففرحت بهذه البشارة فرحاً لا يعرفه إلّا الآباء حين يفارقون الأعزّة من أبنائهم ، ثمّ يشرق فجأة أمل في اللقاء . وقد قيل لي : إنّ هناك عقبة أخرى من ناحية الجواز فنحن في انتظار تذليلها بفارغ الصبر أيّها العزيز . [ . . . . . . . . . . . . . . ] « 3 » . بتفاصيله وحاصله وضع زيادة بمقدار نصف الراتب مع إناطة ذلك بالامتحان ، على أن يكون امتحاناً
--> ( 1 ) يقصد السيّد كاظم الحائري ( 2 ) انظر الوثيقة رقم ( 363 ) ( 3 ) الرسالة ناقصة في الأرشيف ، ويبدو أنّها كذلك عند الشيخ المازندراني .